الأخبار
أخبار المياه العربية
الجزائر في منأى عن شح المياه خلال العامين القادمين
الجزائر في منأى عن شح المياه خلال العامين القادمين
كامل الشيرازي الجزائر : ستصبح الجزائر خلال العامين القادمين في منأى عن شبح شح المياه بعدما امتلأت 70 بالمئة من سدودها، ودعا خبراء محليون إلى توخي تصور شامل لإستراتيجية جديدة تضمن إعادة هيكلة وتأهيل منظومة المياه الجزائرية التي يبلغ وعائها السنوي العام 1.7 مليار متر مكعب بينها 450 مليون متر مكعب قادمة من مخزون السدود، وألحّ مختصون على ترشيد استهلاك المياه، طالما إنّ 70% منها يذهب إلى القطاع الزراعي، بينما بلغ مستوى العجز في إنتاج مياه الشرب بنحو 400 مليون متر مكعب في العام أي ما يعادل 29% من القدرات المتوافرة فعليا في الجزائر.

وجاء في بيانات تلقت "إيلاف" نسخة منها، أنّ نسبة امتلاء السدود الـ60 المستغلة في الجزائر، تعدى 69.9 بالمئة منتصف الشهر الجاري، مقابل 51.7 بالمئة خلال نفس الفترة من السنة المنقضية، وهو ما يمثل مخزون إجمالي من المياه بواقع أربع مليارات متر مكعب، وبلغ الامتلاء 240 مليون متر مكعب خلال خمسة عشر يوما. علما أنّه بين مجموع السدود الموجودة هناك، امتلأت 22 سدا بنسبة 100 بالمئة، وتجاوزت تسعة سدود سقف 90 بالمئة، في حين توزعت منسوبية الستة عشر سدا المتبقية بين 50 و70 بالمئة، ما يجعل البلد مرشح لتوديع حالة شبه جفاف عانت منها الجزائر، واستفحل مداها خلال السنوات السبع الأخيرة، ميزها انخفاض مخزون هذا العنصر الحيوي إلى 45.65% على المستوى المحلي، ما أفرز اختلالات اجتماعية واقتصادية بالجملة.

ويعتبر ناشطون في قطاع الموارد المائية، هذه السنة "عام خير" من حيث امتلاء الطبقات الجوفية وإعادة تشكيل احتياطي السدود، ما يضمن للبلاد احتياطيا أمنيا لمدة تربو عن الأربعة وعشرين شهرا المقبلة بشرق البلاد ووسطها، وكذا غربها وجنوبها اللذان سيعانيان من مشكل نقص المياه بشكل أقل حدة عما سبق.وأعلنت الجزائر قبل أشهر، عن شروعها في أكبر خطة مائية في تاريخها، ستقوم في خطوطها العريضة على تحلية مياه البحر وضخ 2.8 مليار متر مكعب سنويا، وتهدف السياسة الجزائرية الجديدة في مجال الماء إلى إنقاذ مواطنيهم نهائيا من "أزمة العطش"، عن طريق توفير طاقة ضخّ تصل إلى حدود 2.8 مليار متر مكعب سنويا.

وتحدثت مراجع جزائرية، على اتجاه حثيث لتطوير مجال استغلال المياه الجوفية في الجزائر، حيث تراهن السلطات على الاستغلال العقلاني للمياه الجوفية بصحراءها، التي يقدّر مخزونها حوالي 40 ألف مليار متر3، فضلا عن حماية هذه الثروة من التلوث، تمّ إعلان مشروعين كبيرين للتطهير على مستوى ولايتي ورقلة والوادي للوقاية من صعود المياه بسبب الاستخراج المفرط من قبل السكان، كما تعتزم السلطات تكثيف عمليات حفر الآبار العميقة وكذا التوجه إلى تطهير وتصفية المياه القذرة التي ستخصص للسقي الزراعي، قصد التخفيف من الضغط المسجل على طلب المياه الصالحة للشرب.

وتسعى الجزائر إلى اقتناء 13 محطة عملاقة لتحلية مياه البحر، بعدما تنفس السكان الصعداء مع تجسيد مشروع السد الأكبر بالجزائر "بني هارون" ثاني أكبر سد بإفريقيا، حيث تربو سعته عن 960 مليون متر مكعب وتستفيد منه 6 ولايات شرقية، علما إنّ الجزائر شهدت حركة بناء متواصلة للسدود منذ استقلالها العام 1962، أين كان عددها آنذاك لا يتجاوز أربعة عشر سداً، قبل أن تقفز إلى 39 سدا سنة 1990 ثم 57 سداً أوائل السنة الفارطة، واللافت إنّ القدرات المائية لهذه السدود ارتفعت إلى مستوى خمسة مليارات و704 ملايين متر مكعب.

نقلا عن ايلاف

تعليقات تعليقات : 0 | إهداء إهداء : 0 | زيارات زيارات : 1158 | أضيف في : 03-19-2009 10:45 PM | شارك :


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى


تقييم
4.67/10 (10 صوت)