الأخبار
أخبار المياه العربية
تراجع نصيب الفرد العربي من المياه لنحو 500 متر مكعب سنوياً بحلول 2025
تراجع نصيب الفرد العربي من المياه لنحو 500 متر مكعب سنوياً بحلول 2025
تراجع نصيب الفرد العربي من المياه لنحو 500 متر مكعب سنوياً بحلول 2025
الاتحاد

يتراجع نصيب الفرد في البلدان العربية من المياه إلى أقل من 500 متر مكعب سنوياًً بحلول عام 2025، مقابل مايقارب ألف متر مكعب حالياً “مايعرف بخط الفقر المائي”، بنسبة انخفاض تصل لنحو 50% خلال 15 عاماً، بحسب بيانات التقرير الاقتصادي العربي الموحد 2010 الصادر عن صندوق النقد العربي.

وقال التقرير “يصل متوسط الفاقد من المياه المستخدمة في الري بأكثر من 100 مليار متر مكعب بما يشمل 65% من حجم المياه المستخدمة في الري وتشمل 15 % من مياه الري تضيع في شبكات التوزيع، و25 % في شبكات الري، و15 % في الحقل”، كما تشكل حصة القطاع الزراعي 89% بما يعادل 263 مليار متر مكعب من الموارد المائية السطحية المتاحة “الأنهار والأمطار” والبالغة 349 مليار متر مكعب سنوياً، كما تقدر حصة الاستهلاك المنزلي بنحو 6%، وحصة القطاع الصناعي بنحو 5%.

وحذر التقرير من عجز الموارد المائية المتاحة في تلبية الاحتياجات الغذائية للبلدان العربية، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية الموارد المائية المتاحة بتأمين الغذاء بنحو 24% من احتياجات البلدان العربية، إضافة إلى تقديرات دولية بانخفاض هطول المطر في المنطقة العربية بنحو 20% خلال العقد المقبل نتيجة التغيرات المناخية المتسارعة.




حجم الطلب

وقالت توقعات التقرير “ إن حجم الطلب على المياه في الدول العربية بحلول العام 2030 سيبلغ نحو 436 مليار متر مكعب تشكل احتياجات القطاع الزراعي منها نحو 378 مليار متر مكعب بنسبة 86%، فيما تبلغ احتياجات الأغراض المنزلية والصناعية نحو 58 مليار متر مكعب بنسبة 13%.

كما تشير التقديرات إلى أن الطلب على المياه في الدول العربية بحلول العام 2020 تقدر بنحو 409 مليارات متر مكعب منها 369 مليار متر مكعب حصة القطاع الزراعي ونحو 40 مليار متر مكعب للأغراض المنزلية والصناعية، فيما بلغ الطلب عام 2009 نحو 362 مليار متر مكعب منها 338 مليار متر مكعب للقطاع الزراعي و24 مليار متر مكعب للأغراض المنزلية والصناعية.

الموارد المتاحة

وقال التقرير “يبلغ حجم الموارد المائية المتاحة في البلدان العربية نحو 349 مليار متر مكعب فيما بلغ حجم الطلب نحو 362 مليار متر مكعب، بعجز يقدر بنحو 3,7 % بمايعادل 13 مليار متر مكعب”، فيما تشكل الموارد المائية السطحية “الأنهار والأمطار” نحو 296,4 مليار متر مكعب، بما يشكل 84% من الموارد المائية المتاحة في البلدان العربية والتي تقدر بنحو 349 مليار متر مكعب منها 8,1 مليار متر مكعب من مياه التنقية ونحو 2,5 مليار متر مكعب من مياه التحليه وهما من الموار المائية غير التقليدية”.

وأظهر بيانات التقرير أن حجم الموار المائية الجوفية بالدول العربية يقدر بـ 84,7 مليار متر مكعب تتضمن 7,7 مليار متر مكعب مخزون مياه جوفية ونحو 42 مليار متر مكعب تغذية سنوية، إضافة إلى 35 مليار متر مكعب مياه جوفية متاحة. وتقدر احتياجات القطاع الزراعي العربي من المياه بحوالي 338 مليار متر مكعب عام 2008، وأنه في حال استمرار تزايد عدد السكان بنسبة 2.4 % سنوياً، وازدياد الفجوة الغذائية بنسبة 10 % سنوياً اعتباراً من العام 2000، فإن المنطقة العربية ستحتاج إلى تأمين ما يقارب 436 مليار متر مكعب من المياه في عام 2030.

وتشير البيانات المتوفرة أن الموارد المائية المتاحة لن تستطيع تلبية الاحتياجات الغذائية مهما بلغت تنميتها في المستقبل، حيث تقدر إمكانية تأمين الغذاء بحدود 24% في عام 2025، ومن جانب آخر تشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الى أن هطول الأمطار في المنطقة العربية سينخفض بمقدار 20% نتيجة للتغيرات المناخية المتسارعة.

نصيب الفرد

ويظهر تراجع نصيب الفرد من المياه إلى ما دون ألف متر مكعب سنوياً، وهو ما يعرف بخط الفقر المائي.

وأشار التقرير أن المنطقة تعاني من عجز واضح في مواردها المائية لتلبية احتياجاتها منذ نهاية القرن الماضي، حيث من المتوقع ان يصل نصيب الفرد إلى ما دون 500 متر مكعب بحلول عام 2025. وتفصيلاً، قال التقرير “تبلغ حصة القطاع الزراعي منها نحو 263 مليار متر مكعب، بما يشكل 89 % من الموارد المائية السطحية، كما تقدر حصة الاستهلاك المنزلي بنحو 6%، وحصة القطاع الصناعي بنحو 5%”.

وتضم الدول العربية 18 نهراً تنبع من خارج الأراضي العربية هي أكبر الأنهار في المنطقة، وأهمها أنهار النيل والفرات ودجلة والسنغال وشبيللي وجوبا. وإجمالاً، ويأتي نحو 59% من المياه السطحية في الدول العربية من هذه الأنهار المشتركة. ويقدر حجم المياه الجوفية في الدول العربية بنحو 7,734 مليار متر مكعب، حيث يختزن القسم الأكبر من هذه المياه في الأحواض الجوفية الضخمة التي تحتوي على كميات كبيرة من المياه غير المتجددة، مثل حوض الحجر الرملي النوبي، والأحواض الكبرى في شمال أفريقيا والجزيرة العربية. ولاتخضع المياه الجوفية في هذه الأحواض للاستغلال حالياً لأسباب متعددة أهمها عدم تغذيتها إلا في مجال ضيّق للغاية. وتقدر التغذية السنوية للأحواض الجوفية في الدول العربية بنحو 42 مليار متر مكعب، في حين تبلغ الكميات الممكن استغلالها منها حوالي 35 مليار متر مكعب، في أحسن الأحوال. وتجدر الإشارة إلى أن معظم الطبقات المائية الجوفية في الجزيرة العربية والمغرب العربي هي مياه متوسطة إلى عالية الملوحة يتطلب استخدامها إجراءات محددة ومراقبة مستمرة لدرء خطر حدوث تملّح في التربة، وانخفاض في الانتاج الزراعي.

الاستنزاف الجائر

وتتعرض المياه الجوفية إلى الاستنزاف الجائر في معظم الدول العربية بسبب الحفر العشوائي للآبار، والتوسع الأفقي في المساحات المزروعة، وعدم توفر القياسات الدورية الدقيقة لحجم المخزون المتاح مقارنة بالكميات التي يتم استجرارها فعلاً، وعدم استخدام أنظمة الري الحديثة التي تتيح الاستفادة المثلى من هذه المياه عالية التكلفة. ويُشار إلى أن المخزون الجوفي يمثل الاحتياط الرئيسي لتلبية الطلب المتزايد على المياه للاستخدامات المختلفة في ظل محدودية الهطول المطري، وتراجع تصاريف الأنهار، والأخطار الكبيرة التي تكتنف استمرار تدفق مياه الأنهار المشتركة مع دول أخرى بنسب مستقرة، الأمر الذي يؤكد الحاجة لوضع الضوابط للحفاظ على هذا المخزون وصيانته.

50% فقط نسبة كفاءة استخدام موارد المياه في العالم العربي

أبوظبي (الاتحاد) - تتراوح كفاءة استخدام موارد المياه بين 40 - 50% على صعيد الدول العربية بحسب بيانات التقرير الاقتصادي العربي الموحد 2010.

وتشترك ثماني دول عربية في مياهها الجوفية أيضاً بأحواض مشتركة مع دول مجاورة غير عربية، كما تشترك أغلب الدول العربية مع بعضها بعضاً في أحواض جوفية أخرى. وعلى الرغم من الأهمية البالغة للأحواض الجوفية المشتركة مع الدول المجاورة، فإن البيانات والمعطيات المتوافرة بشأنها قليلة، حيث لم يجر تقدير دقيق لحجم المياه المشتركة، ولم تتم دراسة الأحواض الجوفية غير المتجددة بالشكل المطلوب. وأوضح التقرير أن الدراسات المتوافرة المتعلقة بهذه الأحواض تتفاوت في معلوماتها وبياناتها بين دولة وأخرى، مما يتعذر معه معرفة تطورات الأوضاع المائية التي تبنى عليها مجمل عملية التنمية في الدول العربية.

وتعتبر عدم كفاءة استخدامات موارد المياه الحالية من أكبر التحديات التي تؤدي إلى استنزاف هذه الموارد، وذلك نتيجة لتدني كفاءة نقل وتوزيع المياه من المصادر إلى الحقل التي تتم بواسطة القنوات الترابية المفتوحة وضعف أساليب الري الحقلي. ووفقاً للدراسات، فإن 15 % من مياه الري تضيع في شبكات التوزيع، و25 % في شبكات الري، و15% في الحقل. وبالتالي، فإن متوسط الفاقد من المياه يقدر بأكثر من 100 مليار متر مكعب، تمثل نحو 65% من المياه المستخدمة في الري.

وقد بينت الدراسات التي أجريت في عدد من الدول العربية أن استخدام وسائل الري الحديثة يساعد على توفير 58 % من المياه، ويزيد الانتاج بحدود 35% ويخفض الحاجة للعمالة إلى 50%، كما أن تطوير الري السطحي فقط على مستوى الحقل يحقق وفراً يتراوح ما بين 33% و77% من المياه المستخدمة. وبالتالي، فإن رفع كفاءة الاستخدام بشكل عام من 50% إلى 70% توفر نحو 50 مليار متر مكعب في السنة، تمثل نحو 30% من المياه المستخدمة في الري حالياً. وتعتبر معدلات استخدامات المياه قياساً بالمتاح منها أحد مؤشرات الحكم على أوضاع الموارد المائية المتاحة. ووفقاً للمعدلات العالمية، تعتبر نسبة استخدام للمياه تزيد على 15 في المئة مؤشراً للعجز المائي. ويقدر معدل الاستخدام العالمي للموارد المائية بحوالي 7,5%، في حين يقدر معدل الاستخدام في الدول العربية بنحو 76,6%، وهو ما يعد أخطر مؤشرات العجز المائي. كما أن دولاً عربية زادت نسبة استخدامها للموارد المائية عن 200 في المئة عمّا هو متاح لها، وذلك بسبب استخدامها للمياه الجوفية غير المتجددة (المياه الأحفورية) مما أدى إلى تراجع نصيب الفرد من المياه فيها إلى نحو 500 متر مكعب في السنة، وإلى أقل من ذلك بكثير في بعض الدول العربية. يضاف إلى ذلك ما يسببه الاستخدام الجائر من تدهور في نوعية المياه، وارتفاع تكاليف ضخها، وزيادة تكاليف المنتج الزراعي، وبالتالي عدم إمكانية استدامة المشاريع القائمة عليها.

تطوير الموارد

وقال التقرير “تركزت جهود الدول العربية خلال العقود الثلاثة الماضية على تنمية المتاح من الموارد المائية”، فقد بلغ عدد السدود أكثر من 100 سد تخزيني، وتم استغلال كميات أكبر من المياه الجوفية وزيادة كميات مياه التحلية والمياه المعالجة والتوسع في تقنيات حصاد مياه الأمطار واستخدامات الاستشعار عن بعد، وقد تطور استخدام الموارد المائية في الدول العربية من 163 مليار متر مكعب في عام 1985 إلى 296 مليار متر مكعب في عام 2008.

الأمن المائي

وأكد التقرير أن المياه تعد الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها مجمل النمو الاجتماعي والاقتصادي والعمراني، وأنها العامل الحاسم في تحقيق الأمن الغذائي العربي، وقد أجمعت الدراسات التي أجرتها المنظمات العربية والإقليمية المتخصصة ان المنطقة العربية ستواجه عجزاً مائياً كبيراً في المستقبل، حيث بدأت تداعياته ومؤشراته في الظهور. وتقدر احتياجات القطاع الزراعي العربي من المياه بنحو 338 مليار متر مكعب عام 2008، وفي حال استمرار الوضع على ما هو عليه، أي تزايد عدد السكان بنسبة 2,4% سنوياً، وازدياد الفجوة الغذائية بنسبة 10 % سنويا خلال الفترة 2000 - 2008، فإن المنطقة العربية ستحتاج إلى تأمين ما يقارب 436 مليار متر مكعب من المياه في عام 2030. وتشير البيانات المتوفرة أن الموارد المائية المتاحة لن تستطيع تلبية الاحتياجات الغذائية مهما بلغت تنميتها في المستقبل، حيث تقدر إمكانية تأمين الغذاء بحدود 24 % في عام 2025، ومن جانب آخر تشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الى أن الهطول المطري في المنطقة العربية سينخفض بمقدار 20 % نتيجة للتغيرات المناخية المتسارعة.

خط الفقر المائي

وأضاف التقرير “ لأهمية الموارد المائية المشتركة في الموازنة المائية العربية فإن أهمية المياه من منشأ خارجي تتعاظم باطراد، حيث ان واردات النيل التي تقدر بنحو 55 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان عند مدينة أسوان تشكل نحو 97 %من مياه مصر و77% من مياه السودان”، كما أن نهري الفرات ودجلة يشكلان أكثر من 65 % من مياه سوريا والعراق، وقد قامت دول الجوار في أعالي المجاري المشتركة بتوسيع مشاريعها المائية، وزيادة معدلات السحب من هذه المجاري، حيث دخل بعض هذه المشاريع في التشغيل والاستثمار في أنهار دجلة والفرات والنيل.



تعليقات تعليقات : 0 | إهداء إهداء : 0 | زيارات زيارات : 901 | أضيف في : 01-03-2011 09:37 AM | شارك :


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى


تقييم
4.95/10 (19 صوت)